المحقق النراقي

358

مستند الشيعة

وثانيهما : لا ، وهو الأصح ، لاطلاق النصوص ، سيما صحيحة ابن عمار المتقدمة ( 1 ) . ودعوى تبادر العامد ممنوعة . ولو علم الجاهل والناسي في أثناء النهار أفطرا وقضيا ، لزوال العذر الموجب - لكون الجزء المتأخر إن فعله معصية ، والمعصية لا تجزئ عن الصوم الواجب - ولخروجه عن النصوص المثبتة ، لأنها فيمن صام ، والصوم هو الامساك تمام اليوم . المسألة الثالثة : اختلف الأصحاب في الوقت الذي إذا خرج فيه المسافر يجب عليه الافطار على أقوال : الأول : اعتبار الزوال ، فإن خرج قبله أفطر وأن خرج بعده صام ، اختاره الإسكافي والمفيد والكليني والفقيه والمقنع والمختلف والمنتهى ( 2 ) ، بل أكثر كتب الفاضل ( 3 ) ، وفخر المحققين واللمعة والروضة ( 4 ) ، وغيرهم من المتأخرين ( 5 ) ، وهو المحكي عن الحلبي ، إلا أنه أوجب القضاء مطلقا ( 6 ) . واستدلوا لذلك بالأخبار المستفيضة ، كصحيحة الحلبي : عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم ، فقال : ( إن خرج قبل الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) في ص : 341 . ( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 230 ، المفيد في المقنعة : 354 ، الكليني في الكافي 4 : 131 ، الفقيه 2 : 90 ، المقنع : 62 ، المختلف : 231 ، المنتهى 2 : 599 . ( 3 ) كما في التحرير 1 : 83 ، والتذكرة 1 : 273 ، والقواعد : 68 . ( 4 ) فخر المحققين في الإيضاح 1 : 244 ، اللمعة والروضة 2 : 127 . ( 5 ) كصاحبي المدارك 6 : 287 ، والذخيرة : 537 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 182 . ( ) 59 الكافي 4 : 131 / 1 ، الفقيه 2 : 92 / 412 ، التهذيب 4 : 228 / 671 ، الإستبصار 2 : 99 / 321 ، الوسائل 10 : 185 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 .